البغدادي

178

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فاصدقوني وقد خبرتم وقد ثا * بت إليكم جوائب الأنباء « 1 » هل علمتم من معشر سافهونا * ثمّ عاشوا صفحا ذوي غلواء كم أزالت رماحنا من قتيل * قاتلونا بنكبة وشقاء بعثوا حربنا إليهم وكانوا * في مقام لو أبصروا ورخاء ثمّ لمّا تشذّرت وأنافت * وتصلّوا منها كريه الصّلاء طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء « 2 » ولعمري لقد لقوا أهل بأس * يصدقون الطّعان عند اللّقاء ولقد قاتلوا فما جبن القو * م عن الأمّهات والأبناء إلى أن قال : فاصدقوني أسوقة أم ملوك * أنتم والملوك أهل علاء أبديء أن تقتلوا إذ قتلتم * أم لكم بسطة على الأكفاء أم طمعتم بأن تريقوا دمانا * ثمّ أنتم بنجوة في السّماء فلحا اللّه طالب الصّلح منّا * ما أطاف المبسّ بالدّهناء « 3 » إنّنا معشر شمائلنا الصّب * ر ودفع الأسى بحسن العزاء ولنا فوق كلّ مجد لواء * فاضل في التّمام كلّ لواء فإذا ما استطعتم فاقتلونا * من يصب يرتهن بغير فداء « المكّاء » ، بضم الميم وتشديد الكاف : اسم الشيبانيّ القاتل . و « عارها » : عار الضّربة . وقوله : « لم يهب حرمة النّديم الخ » ، أورده صاحب الكشّاف عند قوله تعالى « 4 » : « كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ » على أنّ السوءة ما يقبح كشفه . و « السّوءة

--> ( 1 ) البيت لأبي زبيد في أساس البلاغة ( جوب ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1017 . ( 2 ) سبق تخريج الشاهد النحوي . ( 3 ) البيت لأبي زبيد في أمالي القالي 1 / 232 ؛ وحماسة البحتري ص 131 ؛ وسمط اللآلئ ص 528 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 69 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 181 . ( 4 ) سورة المائدة : 5 / 31 .